السيد محمد الصدر

58

مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء

إلّا أنَّنا في غنى عن الإطلاقات بالأدلّة الخاصّة ، فلابدَّ من صرف عنان الكلام إليها . الاستدلال بالروايات الخاصة الوجه السادس لوجوب التقصير : الاستدلال بالروايات الخاصّة الواردة في المقام ، ومنها ما هو تامّ سنداً ودلالة ، وهو الحجّة الأساسيّة في المقام . الاستدلال بصحيح إسماعيل بن جابر وهو صحيح إسماعيل بن جابر ، قال : قلتُ لأبي عبد الله ( ع ) : يدخل عليَّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أصلّي حتّى أدخل أهلي ؛ فقال : « صلّ وأتمّ الصلاة » . قلتُ : فدخل عليّ « 1 » وقت الصلاة وأنا في أهلي أُريد السفر ، فلا أصلّي حتّى أخرج ؟ فقال : « فصلّ وقصّر ، فإن لم تفعل فقد خالفتَ - والله « 2 » - رسول الله ( ص ) » . رواه الشيخ والصدوق « 3 » ، كلٌ بإسناده إلى إسماعيل بن جابر . وهذا الحديث الشريف نصٌّ فيما هو محلّ الكلام في الجملة ؛ فإنَّ الراوي يبدأ السؤال عن المسألة الثانية التي سوف نتعرّض لها في المقام الثاني إن شاء الله تعالى ، وهو ما إذا دخل الوقت على المكلّف وهو مسافر ، فلم يصلّ حتّى حضر .

--> ( 1 ) في الفقيه : فيدخل عليَّ . ( 2 ) ليس في الفقيه ولا في الاستبصار . ( 3 ) مَن لا يحضره الفقيه 443 : 1 ، أبواب الصلاة وحدودها ، باب الصلاة في السفر ، الحديث 1287 ، تهذيب الأحكام 13 : 2 ، كتاب الصلاة ، باب فرض الصلاة في السفر ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 512 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، باب حكم مَن دخل عليه الوقت وهو حاضر ، الحديث 2 .